ميرزا حسين النوري الطبرسي
166
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
تسلب منه الرحمة وفي التهذيب ان النبي ( ص ) قال لرجل سأله أن يسلم ولده في أي شيء : لا تسلمه في خمس ، وعدّ منها القصاب إلى أن قال : واما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه . وشرب الدم في المحاسن عن الصادق ( ع ) في ذكر مفاسد جملة من المحرمات : واما الدم فإنه يورث أكله الماء الأصفر ، ويبخر الفم ، ويسيء الخلق ؛ ويورث الكلب والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه . الكلب بالتحريك : العطش والحرص والشدة والاكل الكثير بلا شبع ، وفي الاحتجاج في أسئلة الزنديق عنه ( ع ) قال : فلم حرم الدم المسفوح قال : لأنه يورث القساوة ، ويسلب الفؤاد رحمته « الخبر » وروى الصدوق في العلل والأمالي قريبا من الأول عن الباقر ( ع ) . والنظر إلى البخيل في البحار عن أمير المؤمنين ( ع ) : النظر إلى البخيل يقسي القلب . واكل اللحم أربعين يوما في طب النبي ( ص ) لأبي العباس المستغفري قال ( ص ) من أكل اللحم أربعين صباحا قسا قلبه . وحبّ الراحة فعنه ( ص ) ثلاث تورث القسوة حب النوم وحب الراحة ؛ وحب الاكل . وشرب الخمر ففي جامع الأخبار عنه ( ص ) : العبد إذ شرب شربة من الخمر ابتلاه اللّه بخمسة أشياء الأول قساوة قلبه « الخبر » إلى غير ذلك مما يجده المضطلع بفن الحديث ، وقد ظهر بما أشرنا ما يترتب عليها من المفاسد ، كالبعد عن مقدس جنابه وكفى به مفسدة وقال رسول اللّه ( ص ) لأبي ذر : يا أبا ذر ان القلب القاسي بعيد من اللّه ولكن لا يشعرون ، وقال تعالى : فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 1 » وفي معاني الأخبار عن
--> ( 1 ) الزمر : 22 .